أوريسا*
المساحة :
155707 كيلو متر مربع
العاصمة :
بوبانيسوار
اللغات :
الاوريسية
عدد المقاطعات :
27
عدد السكان : 31
مليون و 512 ألف و 70 نسمة
نسبة التعليم :
48.65%

أطلق قديماً على
موطن شعب الاوتكال اسم كالينجا ، وكانت آنذاك جزءاً من امبراطورية مايورا فى القرن
الثالث قبل الميلاد ، وعلى تلك البقعة من البلاد ، شعر أشوكا (Ashoka) بتغير فى نزعاته
وميوله ، واعتنق مبدأ اللاعنف ، وتقف الكتابات المنقوشة على الأعمدة الحجرية فى
منطقة دهولى بالقرب من الكهوف البوذية فى أودايجيرى وخاندجيرى - تقف شاهداً على
هذا الحدث التاريخى.
استعادت مدينة كالينجا (Kalinga) استقلالها وانتصاراتها
تحت قيادة الملك كارفيلا فى القرن الثانى قبل الميلاد ، إلا أن قد اعتراها حالة من
الفوضى والارتباك عقب وفاته ، ونتيجة لذلك تم ضم الاراضى الى امبراطورية جوبتا على
يدى سامودراجوبتا ، وظلت الولاية خاضعة لسيادة الأباطرة الذين خلفوا حكام جوبتا من
أمثال شاشنكا وهارشا ، الى أن جاء القرن الثامن الميلادى وبدأت المنطقة تشهد
حكاماً من أهلها ، ويرجع الفضل الى الحاكم مها شيف جوبتا
- وهو الثانى فى
سلسلة الحكام - فى إقامة معبد جاجاناث فى بورى (Jagannath temple at
Puri) ، والذى يشتهر بالمواكب المهيبة التى تقام سنوياً
.
وذاع صيت الملك
نارسيماريفا ، وهو أيضا ينحدر من نفس السلالة ، لقيامه بتشييد معبد الشمس المهيب
فى كونارك (Konarak) ، والذى يعد
مركبة عملاقة يتنقل بها اله الشمس عبر السماء ، وترمز العجلات الاثنتا عشر الى
شهور السنة ، والجياد السبع المشدودة للمركبة الى أيام الأسبوع السبعة ، وقد أطلق
الأوروبيون الأوائل اسم بلاك باجودا على هذا البناء الرائع والذى تم أعتباره موقعا اثريا على مستوى العالم (World Heritage site)، ومن أروع المعابد الأخرى التى تقف
مختالة على ارض اوريسا معبد لنجاراجا ، وضريح موكتشوار المقام على شكل جوهرة فى
بوبانيشفار والتى أطلق عليها فى وقت من الأوقات كاتدرائية الهند .
واعتباراً من
القرن الرابع عشر الميلادى ، شهدت أوروبا حكم الأمراء المسلمين المتعاقبين ، أصبحت
الولاية جزءاً من امبراطورية المغول فى ظل حكم " أكبر " العظيم ، وعقب
سقوط المغول ، وقعت ارويسا فى قبضة " المارثا " وتحت سيطرتهم ، وظلت
كذلك حتى

كانت هزيمتهم
على ايدى البريطانيين عام 1803 ، ثم أعلنت اوريسا كمقاطعة مستقلة عام 1936 ، وانضمت
الولاية الواقعة تحت حكم الأمراء الى الاتحاد الهندى عام 1949 ، وتأسست الولاية فى
ذلك العام أيضاً .
واقتصاد الولاية
هو اقتصاد زراعى فى المقام الأول ، إذ يعتمد 87.46% من سكانها على الزراعة ، ومن
أهم المحاصيل الزراعية الأرز والبقول والبذور الزيتية والجوت ، وقصب السكر وجوزه
الهند والكركم ، وتساهم أوريسا بنسبة 10% من اجمالى إنتاج الهند من الأرز وتغطى
الغابات ما يقرب من 37% من اجمالى مساحة الولاية.
وقد حدث خلال
السنوات الأخيرة بعض التقدم فى سبيل دفع الولاية فى اتجاه ثورة التصنيع ، ومن ثم
أقيم مصنع متكامل للصلب فى روركيلاو ومشروع المياه الثقيلة فى تالشار ومجمع
للألمنيوم فى كورابوت ، وآخر للسماد فى باراديب ، أما وحدات إنتاج وتوليد الكهرباء
من المصادر المائية فتوجد فى تالشار وهيراكود وشيبليما ، ومن ناحية أخرى تعد كوتاك
مركزاً تجارياً هاماً ، وكذلك توأمها مدينة بوبانيشفار ، وتشتهر اوريسا بصناعة
المشغولات الدقيقة المصنوعة من الفضة والمنسوجات الموشاه
( Ikat)بخيوط الفضة ، والمشغولات
اليدوية الرائعة .
وشهدت ولاية
أوريسا ميلاد رقصة الاوديسى (Odissi) ، وهى من أقدم
أشكال الرقص الكلاسيكى فى الهند ، والذى تطور عبر آلاف السنين فى البلاط الملكى ،
وأروقة المعابد، كما تشتهر أيضا بالرقص الشعبى كرقص التشاهو( Chhau)وموطنه الاصلى
مايورانج ، وتؤدى العروض الراقصة باستخدام الأقنعة التى تأسر العقول وتسحر القلوب
.
ويمكن لمحبى
الطبيعة الأستمتاع بالبحيرة المائية الكبيرة تشيلكا ، التى تمتد على مساحة 1100
ك.م مربع . وتعد هذه المنطقة من أكبر المناطق التى تشتهر برحلات السفارى حيث يوجد النمر الأبيض (White Tiger) فى ضواحى
بهوبانيسوار . وفى هذه المنطقة يوجد أيضا أكبر رابع سد فى العالم وهو سد هيراكود.