البنجاب *

المساحة : 50364 كيلو متر مربع

العاصمة : تشانديجاره

اللغات : البنجابى

عدد المقاطعات : 17

عدد السكان : 20 مليون و 190 ألف و795 نسمة

نسبة التعليم : 57.14%

تعنى كلمة البنجاب أرض الأنهار الخمسة (Land of the Five Rivers)، كما أنها تصف أيضا الأرض الخصبة نتيجة لمرور أنهار الإندوس وسوتلاج ورافى وبياس وتشيناب ، ويحد الولاية شمالاً جامو وكشمير وباكستان غرباً ، وراجستان جنوباً ، وهيماشال فى الشمال الشرقى.

ونظراً لوقوع ولاية البنجاب على الحدود ، كان عليها أن تجابه الكثير من موجات الغزاة قبل سائر أنحاء البلاد ، ووقعت البنجاب على مر العصور تحت تأثير الكثير من الحضارات والثقافات المتنوعة ، بما فى ذلك الآريان والإغريق والفرس ، والأتراك الأفغان والمغول ، لذا فلا عجب أن نجد أن أهالى البنجاب يتميزون بالاستقلالية والقدرة على تكييف اسلوب حياتهم .

برزت السيخية بوصفها العقيدة الأساسية فى القرن الخامس عشر ، حيث عمد جورو ناناك ( Guru Nanak)الى المزج ما بين عناصر الإسلام والهندوسية بصورة رائعة ، ولعب دوراً هاماً فى حركة الإصلاح الاجتماعى ، والبعث الثقافى والحضارى أثناء العصور الوسطى، ثم وضع جورو أنجاد تعاليم جوروموكى بعد أن جمع مختلف النصوص السائدة فى شمال الهند ، وبعد ذلك أرسى جورو رامداس دعائم مدينة أمريتسار (Amritsar) المقدسة ، وهى المدينة التى أقيم بها بعد ذلك المعبد الذهبى (Golden Temple) وهو أرقى مزار سيخى .

وقد اعتلى المهراجا رانجيت سنج (Maharaja Rajit Singh) عرش البنجاب فى القرن التاسع عشر ، وذاع صيته لجسارته الحربية ، ومن ثم عامله البريطانيون بكل وقار واحترام ، وتوسعت حدود البنجاب أثناء حكمه ، حتى وصلت الى التبت ، إلا أن خلفاءه لسوء الحظ عجزوا عن حماية تراثه ، لذا ضم البريطانيون ولاية البنجاب عام 1849 .

وأصبحت البنجاب مقاطعة مستقلة عام 1937 ، إلا أنها لم تهنأ سوى بفترة قصيرة من السلام والهدوء ، فأعترى الولاية أحداث عنف لم تشهد لها مثيلاً من قبل فى أعقاب تقسيم شبه القارة الهندية ، وتشرد ملايين المواطنين نتيجة لاندلاع أحداث الشغب ، ولقى الآلاف مصرعهم وتعد قصة نجاة لاجئى البنجاب ، وتفرقهم فى كافة أنحاء الهند واحدة من أروع فصول البطولة فى تاريخ الأمة .

وفى عام 1966 أعيد تقسيم البنجاب الى ثلاثة أقسام ، فتجمعت المناطق الناطقة بالهندية لتشكل ولاية هاريانا ، وأعلنت تشانديجار كمنطقة اتحادية خاضعة للإدارة المركزية ، ألحقت منطقة المرتفعات بهيماشال براديش.

وتعد البنجاب ولاية زراعية إذ يعمل 70% من سكانها بالزراعة ، ونظراً لزراعة نحو 85% من أراضى البنجاب ، فقد استهلت الولاية الثورة الخضراء (Green Revolution)( تبلغ النسبة فى عموم الهند نحو 51% فى المتوسط) ، كما أن معدل استهلاك الأسمدة فى البنجاب هو الأعلى فى البلاد ، وكذلك أيضاً نسبة إسهامها فى الحبوب الغذائية ، كما تسهم بنسبة 10% من إجمالى الألبان فى الهند ، ويعد متوسط نصيب الفرد من البيض الأعلى من بين سائر الولايات ( 90 بيضة مقارنة بـ 22 فى المناطق الأخرى) .

وظلت ولاية البنجاب فى طليعة عملية تنمية الصناعات الصغيرة ، ومن أهم الصناعات فى الولاية المنسوجات والجوارب والدراجات والسلع الكهربائية والعدوات العلمية ، والملابس الصوفية ، وماكينات الحياكة ، والملابس الرياضية والسكر والنشا ، فى حين تشتهر منطقة لودهيانا بصناعة الجوارب ، والملابس الصوفية ، كما تلعب صناعة الأغذية المعالجة أيضاً دوراً هاماً فى اقتصاد الولاية .

ويتميز أهالى البنجاب بتحمسهم للحياة والمرح ولاسيما فى موسم الحصاد ، حيث تشتهر فرقة بهانجرا (Bhangra)للرقص بأنغامها ورقصاتها المفعمة بالحياة ، ومن أهم المهرجانات فى الولاية مهرجان هولا موهالا وبايساكى .