إطار التعاون الإفريقى الهندى

 

 

اعترافاً بالتاريخ الثرى للعلاقات الإفريقية-الهندية وشعوراً بالرضا إزاء العلاقات الوثيقة والعميقة والمتعددة الأوجه القائمة بين الجانبين، وإدراكاً للحاجة إلى إعطاء بعد جديد لهذا التعاون، قرر رؤساء دول وحكومات ووفود إفريقيا، ممثلى القارة، والاتحاد الإفريقى ومؤسساته إلى جانب رئيس وزراء جمهورية الهند، إقرار هذا الإطار للتعاون بين إفريقيا والهند.

 

واتفق الطرفان على التعاون فى المجالات المذكورة بهذه الوثيقة.

 

1-   التعــاون الاقتصــادى

 

حيث أن وجود بيئة اقتصادية دولية ملائمة ومشجعة يعد أمراً هاماً بالنسبة لإفريقيا والهند فى سعيهما لتحقيق تنمية اقتصادية مفيدة للجانبين، يقر الطرفان بموجب هذه الوثيقة بالحاجة إلى خلق هذه البيئة من خلال الجهود الداعمة لتشجيع التجارة والصناعة والاستثمارات الأجنبية المباشرة وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة بين الجانبين والتكامل الإقليمى بالقارة الإفريقية. وفى هذا الشأن، اتفق الطرفان على التعاون فى المجالات التالية:

 

(أ‌)   الزراعة

 

تتفق إفريقيا والهند على أن التنمية الزراعية تعد عنصراً فعالاً فى تحقيق الأمن الغذائى، والقضاء على الفقر ورفع مستوى معيشة السكان، كما تتفقان على تعزيز التعاون الإفريقى-الهندى فى هذا القطاع لتحسين الأمن الغذائى لإفريقيا وزيادة صادراتها إلى الأسواق العالمية. وتؤكدان على التنمية المستدامة للموارد الزراعية والحيوانية من خلال الدعم الفعال للبحث العلمى للحفاظ على الأرض الزراعية والبيئة. وسوف يركز التعاون على المجالات التالية:

(ب‌)    التجارة والصناعة والاستثمار

 

تدرك إفريقيا والهند الحاجة إلى توسيع التجارة البينية والوصول إلى الأسواق وتسهيل الاستثمار ومن ثم تقرران اتخاذ الخطوات التالية:

(جـ) المشروعات الصغيرة والمتوسطة

 

تدرك إفريقيا والهند أن تحقيق سياسة صناعية ناجحة ومستديمة تستلزم تطوير المشروعات المتناهية فى الصغر والصغيرة والمتوسطة كخطوة أولى نحو التصنيع فى الدول الإفريقية. ومع التركيز على هذا الهدف، سيتم اتخاذ الخطوات الآتية:

(د‌)    التمويل

 

إدراكاً لأهمية القطاع المالى، تقرر التعاون فى المجالات الآتية:

(هـ) التكامل الإقليمى

 

إدراكاً لأهمية التعاون الإقليمى والتكامل الاقتصادى فى جهود التنمية، قررت إفريقيا والهند ما يلى:

2-   التعــاون السيــاســى

 

مع الأخذ فى الاعتبار أن السلام والاستقرار والتنمية هى كل لا يتجزأ حيث أنه لا يمكن تحقيق تنمية دائمة دون سلام، وإدراكاً للحاجة إلى تعاون أوثق فى مجال مؤسسات الحوكمة والمجتمع المدنى، قررت الهند دعم إفريقيا فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة والازدهار والسلام من خلال الخطوات التالية:

 

(أ‌)   السلام والاستقرار

(ب‌)    المجتمع المدنى والحوكمة الرشيدة

3-   العلــوم والتكنولوجيــا والبحــث والتطويــر

 

(أ) العلوم والتكنولوجيا

(ب) تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات

 

إدراكاً لأهمية تكنولوجيا المعلومات كعنصر حيوى فى التنمية الاقتصادية بعد أن أصبحت مكوناً أساسياً فى البنية التحتية وتحسين الكثير من الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية، اتفقت إفريقيا والهند على اتخاذ الخطوات التالية:

4- التعاون فى التنمية الاجتماعية و بناء القدرات

 

(1)  التعليم

 

تدرك الهند و أفريقيا أن تنمية الموارد البشرية تمثل عاملا هاما لتحقيق أهداف التنمية الاجتماعية-الاقتصادية فى أفريقيا. كما يدركا أن توفير مستوى عالمى من التعليم للشعوب هو عامل أساسى فى الجهود المبذولة فى هذا الشأن. و لوضع نظام تعليم على مستوى عالمى مع التأكيد بوجه خاص على الجودة و المساواة بين الجنسين، فسوف تتعاون أفريقيا و الهند فى المجالات التالية:

(2)  الصحة

 

تعترف أفريقيا و الهند بأن تطوير و تبسيط أنظمة الرعايا الصحية و تحسين عملية الحصول على الخدمات الصحية بالنسبة لشعوب القارة الأفريقية و الهند بات من القضايا الحيوية، و من ثم اتفق الجانبان على زيادة التعاون فى مجال تطوير الرعايا الصحية و أنظمتها و ذلك من خلال التعاون فى المجالات التالية:

(3)  المياه و الصرف الصحى

 

يعانى الناس فى مناطق عديدة فى أفريقيا و الهند من عدم الحصول على كميات كافية
و آمنة من مياه الشرب و كذلك الخدمات الأساسية للصرف الصحى الأمر الذى يؤدى إلى انتشار الأمراض المرتبطة بالصحة العامة و البيئية.  و لتحقيق أهداف التنمية للألفية
و إعلان جوهانسبرج حول التنمية المستدامة و خطة العمل فإنه يجب مضاعفة الجهود المبذولة ولاسيما خلال عام 2008 الذى تم إعلانه العام العالمى للصرف الصحى. و فى هذا الصدد، فسوف يركز التعاون على تبادل الخبرات و تطوير البرامج فى المجالات التالية:

(4)  الثقافة و الرياضة

 

إدراكا للحاجة إلى دعم التفاهم المتبادل و الصداقة بين مختلف الأمم و الجماعات العرقية و تحقيق الرفاهية للجميع وتقدم الجنس البشرى والتأكيد على أهمية التبادل الثقافى و التعاون، فقد قررت إفريقيا و الهند على دعم العلاقات الثقافية بين الجانبين. و للوصول إلى هذا الهدف، يجب التركيز على المجالات التالية:

(5)  القضاء على الفقر

 

يعيش نسبة كبيرة من السكان فى أفريقيا و الهند تحت خط الفقر و يفتقر العديد من العاملين من الفقراء للحماية الاجتماعية. إن البطالة و ندرة فرص العمل ولاسيما بين الشباب تؤدى إلى الهجرة الداخلية و الخارجية مما يترتب عليه زيادة سريعة فى الحركة العمرانية. و تعد هذه القضايا من الأمور الهامة بالنسبة لكل من أفريقيا و الهند و من الممكن أن يتعاونا سويا لحل هذه المشكلات فى المجالات التالية:

5- السياحة

 

        نظرا لأن السياحة من الصناعات الهامة التى تعود على البلاد بفوائد اقتصادية إلى جانب مساهمتها فى تعزيز روابط الصداقة و التفاهم الاجتماعى الثقافى بين الشعوب، فقد قررت أفريقيا و الهند الاستمرار فى العمل على تنمية السياحة و كذلك التوسيع فى تبادل الزيارات على مستوى شعوب الجانبين إلى مناطق كل من الطرف الأخرى بهدف تنمية التفاهم بصورة أكبر و تعزيز الثقة و التعاون على مستوى الشعوب. و لتحقيق هذا الهدف، فسوف يتم التركيز على المجالات التالية:

6- البنية الأساسية و الطاقة و البيئة

 

إدراكا بأن الطاقة و البنية الأساسية يمثلان سويا عنصرا أساسيا للتنمية الاقتصادية لتحقيق التنمية فى البلاد و اعترافا بأن تنمية البنية الأساسية و الاستدامة البيئية من المجالات التى توليها الشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا (النيباد)، و من ثم اتفقت أفريقيا و الهند على وضع مجالات الطاقة و البنية الأساسية و الاستدامة البيئية بين المجالات الرئيسية للتعاون و الالتزام