خلفية عن العلاقات الثنائية الهندية المصرية
*خلفية تاريخية
بزغت على ارض الهند ومصر حضارتان عريقتان أثرتا على حضارة العالم بإسهاماتهما الفريدة في مجالات العلوم والفكر الفلسفى منذ الألفية الثالثة قبل الميلاد ، وقد حمل البحارة الهنود الى مصر أيام الفراعنة العطور واللؤلؤ والمنسوجات المطرزة، فى حين أرسلت مصر للهند المرجان وماء الورد والذهب والزعفران ، وقد أوفدت
الملكة حتشبسوت - مبعوثين للهند في القرن الخامس عشر قبل الميلاد مما يعد إيذانا ببدء العلاقات الدبلوماسية المتبادلة بين البلدين ، وقد حمل رسل الإمبراطور أشوكا بل ألفين ومائتين عاما مضت رسالة بوذا لمصر مما أدى إلي إقامة مستوطنة هندية فى مدينة الإسكندرية ولم يقف الأمر عند حدود التبادل التجارى بل انتقل الأدب الهندي ولاسيما ملحمة البانشتاترا الى أوروبا عن طريق الترجمات العربية وقد كان نتيجة هذا الإخصاب المتبادل بين حضارتين عريقتين وجود صلات طبيعية ودائمة بين الدولتين وشعبيهما ، وقد حدث الكثير من تبادل الخبرات المفيد بين سعد باشا زغلول والمهاتما غاندى فى كفاحهما ضد الهيمنة الأجنبية وعقب استقلالهما استهلت الهند ومصر فلسفة عدم الانحياز وكانت حركة عدم الانحياز من بين ثمار الصداقة القوية بين نهرو وناصر وتيتو.تتمتع الهند ومصر بوجود علاقات ودية وثيقة منذ القدم ، كما شارك رئيس وزراء الهندى نهرو مع الرئيس جمال عبد الناصر والرئيس اليوغسلافي تيتو في تأسيس حركة عدم الانحياز.
وقد زار الرئيس حسنى مبارك الهند عام 1983 لحضور قمة عدم الانحياز ، كما قام رئيس الوزراء الراحل راجيف غاندى رئيس الوزراء السابق نارا سيما راو بزيارة رسمية لمصر عام 1985 و1995 على التوالى .
وقد تم الاتفاق خلال زيارة رئيس الوزراء نارا سيما راو عام 1995 على انعقاد اللجنة الهندية المصرية المشتركة فى وقت قريب لتحديد مجالات التعاون الثنائى ، وتمت مناقشة بعض القضايا الأخرى كعملية السلام فى الشرق الأوسط والإرهاب الدولي ومستقبل حركة عدم الانحياز ، فضلا عن ذلك تم توقيع ثلاث اتفاقيات حول الترتيبات الواجب اتخاذها لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة عبر الحدود ، واتفاقية حول التعاون العلمى والتكنولوجى وثالثة حول التعاون الثنائى فى مجال الإعلام.
وقد زار وزير الدولة للتخطيط وتنفيذ البرامج والعلوم والتكنولوجيا الدكتور واى كيه ألاج القاهرة فى شهر نوفمبر1996 لحضور المؤتمر الاقتصادى الثالث فى الشرق الأوسط.
كما مثل وزير الخارجية السيد/ عمرو موسى مصر أمام قمة مجموعة ال15 المنعقد فى نيودلهى فى مارس 1994 ، واجتمع مع الرئيس الهندى و رئيس الوزراء ، ورأس الوفد المصري أمام مؤتمر وزراء خارجية دول عدم الانحياز الثانى عشر فى نيودلهى فى شهر إبريل عام 1997 ، وشارك وزير الشئون الخارجية الهندى رئاسة اللجنة الهندية المصرية المشتركة فى نيودلهى فى شهر إبريل عام 1997 .
ومن ناحية أخري زار وزير البترول المصرى السيد حمدى البنبي جوا في الهند لحضور مؤتمر الطاقة الدولى الخامس فى ديسمبر 1996.
كما قام الدكتور مصطفى كمال حلمى رئيس مجلس الشورى بزيارة رسمية للهند استغرقت أربعة أيام في شهر يناير 1996 على راس وفد من المجلس يضم ثمانية أعضاء.
وزار الدكتور محمد سيد طنطاوى شيخ الأزهر الهند لمدة خمسة أيام في أكتوبر عام 1996 يصاحبه وفد مكون من سبعة أعضاء.
وفى فبراير من العام الحالى زار الدكتور فتحى سرور رئيس مجلس الشعب الهند على رأس وفد برلماني رفيع المستوى ضم من بين أعضاءه السيد/ كمال الشاذلى وزير الشئون البرلمانية والسيد/ ذكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية وعدد من البرلمانيين ، وقد شارك الوفد في المؤتمر البرلماني الدولي في دلهي .
واجتمع رئيس الوزراء السابق ديف جودا فى نوفمبر 1996 مع الرئيس حسنى مبارك على هامش اجتماعات منتدى مجموعة ال15 فى هرا رى ، وفى يناير 1997 التقى الزعيمان أيضا على هامش اجتماعات المنتدى الاقتصادي الدولي العالمي في دافوس . كما زار رئيس البرلمان الهندى السيد/ سانجما مصر فى عام 1997 .
وكانت الهند قد أعلنت في عام 1997 عن منح الرئيس حسنى مبارك جائزة جواهر لال نهرو للتفاهم الدولى لعام 1995
وقد قام رئيس الوزراء السيد / اندر كومار جوجرال بزيارة رسمية لمصر فى الفترة من 11 الى 12 أكتوبر ، اجرى خلالها محادثات مع الرئيس حسنى مبارك ورئيس الوزراء كمال الجنزورى ووزير الخارجية عمرو موسى . وخلال زيارته تم توقيع اتفاقيات بشأن التعاون فى مجالات الثقافة ، والعلوم والتكنولوجيا ، والسياحة ، والمساعدة المتبادلة لمكافحة الجرائم والمخالفات الخاصة بالجمارك . كما تقرر إنشاء مجموعة عمل هندية مصرية مشتركة .
وفى يناير عام 1998 رأس وزير التجارة والتموين المصرى الدكتور / احمد جويلى وفد رفيع المستوى ضم كبار رجال الأعمال للاشتراك في قمة شركاء اتحاد الصناعة الهندية التي عقدت في شنى ، وخلال الزيارة تم توقيع مذكرة تفاهم لدعم التجارة .
وفى مايو 1998 رأس نائب الرئيس الهندي كريشان كانت الوفد الهندي في قمة المجموعة – 15 التي عقدت في القاهرة في مايو 1998 . وقد صحبه وزير الدولة للشئون الخارجية . وخلال تلك الزيارة تم توقيع مذكرة تفاهم ثنائية حول التعاون في مجال قطاع الصناعات الصغيرة كما زار كل من وزراء المنسوجات والصحة والبيئة الهنود القاهرة تباعا.
وقد انعقدت أول جولة من المشاورات بين خارجية كلا من الهند ومصر في نيودلهى في فبراير ، 1999.
قضية جامو وكشمير والإرهاب والتجارب النووية
تتخذ مصر موقفا محايدا فيما يتعلق بقضية كشمير القائمة بين الهند وباكستان . أوضحنا موقفنا مرارا وقلنا إن جميع المشكلات بين الهند وباكستان يجب حلها ثنائيا بموجب اتفاقية شملا و أوضحنا كذلك أننا على استعداد للدخول مع باكستان فى حوار ثنائى فى أي وقت . وقد طالب الرئيس مبارك باتخاذ إجراء دولي لمكافحة الإرهاب .
ولقد أوضحت مصر تفهما رفيع المستوى لاضطرار الهند لإجرائها التجارب النووية ، ومثلها مثل الهند طالبت بالنزع العالمى الشامل للسلاح النووى وفق جدول زمنى محدد .
الاتفاقيات الثنائية
وقعت كل من الهند ومصر اتفاقيات حول التعاون الفنى العلمى ( وقعت عام 1969 وتم تجديدها فى عام 1995)، التعاون فى مجالى الثقافة والتعليم (1958) ، تجنب الضريبة المزدوجة(1969)، أيضا اتفاقية الخدمات الجوية ( وقعت عام 1952 وتم تجديدها فى عام 1991 )، التعاون بين تليفزيون دوردارشان وإذاعة عموم الهند وبين اتحاد الإذاعة والتليفزيون بمصر (1995) ، ومكافحة الاتجار غير الشرعى فى العقاقير المخدرة(1995 ) ومكافحة الإرهاب الدولي وجرائم عبر الحدود والجرائم المنظمة (1995) ، والتعاون فى مجال تكنولوجيا المعلومات (1995 ) والاتفاقيات حول حماية الاستثمارات ودعمها ، وتأسيس مجلس عمل مشترك بين اتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية واتحاد غرف التجارة المصرى والخدمات الجوية .وهناك الان مفاوضات بشأن أتفاقية شراكة بين ا لبلدين في هذا الصدد .
العلاقات الاقتصادية والتجارية
طالما كانت مصر اكبر شريك تجارى للهند في إفريقيا
لقد شهدت الصادرات الهندية الى مصر زيادة منتظمة حيث ارتفعت من 128 مليون دولار فى عام 1994 الى اكثر من 297 مليون دولار في عام 1998 ، وهى زيادة تبلغ 130 % تقريبا على مدى ثلاثة أعوام . وتمثلت أهم الصادرات الهندية الى مصر فى الغزل والنسيج القطنى ، والآلات والمعدات ، ومعدات النقل ، الأدوات المصنوعة من المعادن الرخيصة بما فيها الحديد والصلب ، والبلاستيك والأدوات المصنوعة منه ، ومنتجات الجوت والأمصال البشرية ، وكميات كبيرة من العقاقير والمواد الطبية ، والمنتجات الكيماوية وما يتصل بها من الدهانات النشطة ، والمطاط ومنتجاته والمواد التقليدية مثل الشاى والتبغ وحبوب السمسم والعدس .
وقد وصل إجمالي الصادرات المصرية للهند فى عام 1994 الى 224 مليون دولار وارتفع كنتيجة لتصدير القطن الخام . وفى عام 1998 كانت قيمة الصادرات المصرية 167 مليون دولار، وتمثلت الصادرات الأساسية للهند في البترول الخام ومنتجات البترول والقطن الخام والمواد الكيماوية العضوية وغير العضوية والأسمدة والمعادن الخام والمعادن الخردة. وقد ارتفعت قيمة التجارة الثنائية من 352 مليون دولار فى عام 1994 الى 463 مليون دولار فى عام 1998 وكان الميزان التجارى في صالح الهند بمقدار 130 مليون دولار .
وفى ظل تحرير البيئة المالية وعملية التحرر الاقتصادى فى مصر، ينظر عدد متزايد من الشركات الهندية الى مصر باعتبارها قاعدة إنتاجية بالنسبة للأسواق المحلية والإقليمية. وطبقا للهيئة العامة المصرية للاستثمار الأجنبي تعتبر الهند المستثمر الثانى عشر فى قائمة كبار الدول المستثمرة فى مصر ، حيث يصل حجم استثماراتها الى ما يقرب من 330 مليون دولار تستثمر فى 32 جهة استثمارية .
اللجنة الهندية المصرية المشتركة
انعقدت الجلسة الثالثة للجنة الهندية المصرية المشتركة فى نيودلهى برئاسة كلا من وزيرى خارجية الهند ومصر وذلك فى إبريل عام 1997 . وقد اطلعت اللجنة على كل ما يتعلق بالعلاقات والاتفاقيات الثنائية بين البلدين . وقد تم التوقيع على بعض الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التى تتعلق بالإعلام والبث الإذاعي ، والعلوم والتكنولوجيا وعلم المعلومات بالإضافة إلى القضايا التجارية والاقتصادية .
وبالإضافة إلي الجلسة العامة والاجتماعات التى عقدتها اللجان الفرعية حول (أ) التجارة والاقتصاد (ب) الزراعة والعلوم التكنولوجيا (ج) الثقافة وتنمية الموارد البشرية تم توقيع عدة اتفاقيات بما فيها اتفاقيات حماية الاستثمارات ودعمها وإنشاء مجلس عمل مشترك بين اتحاد غرف التجارة والصناعة الهندي وبين اتحاد غرف التجارة المصرى .
كان من بين القرارات الهامة التى تم اتخاذها فى الجلسة الثالثة للجنة المشتركة الهندية المصرية ، والتى عقدت فى نيودلهى فى ابريل عام1997 ، إتمام مشروع اتفاقية شراكة بين البلدين من اجل دعم التعاون فى مجالات عديدة مثل التجارة والصناعة والاستثمار والتكنولوجيا وغيرها . وقد عقد فى القاهرة فى 27 أبريل 1999 اجتماعا لمناقشة مشروع اتفاقية الشراكة .
وقد ناقش كلا الوفدين المصرى والهندى مواد مشروع اتفاقية الشراكة المقترحة بالتفصيل ، فى ضوء عملية الإصلاح الاقتصادى الجارية فى كلا البلدين . وفى ختام المناقشات أتم الوفدان مشروع اتفاقية الشراكة المقترح حتى يتسنى توقيعة فى وقت مبكر .
وتسعى اتفاقية الشراكة المقترحة لا يجاد شبكة من التسهيلات التى من شأنها ان تمكن شركات القطاع الخاص فى الهند ومصر من الدخول فى مفاوضات متبادلة بهدف التجارة المباشرة والاستثمار، وبهذه الطريقة يمكن الارتقاء بمستوى التبادل الاقتصادى بين البلدين . ومن المتوقع ان تؤدى اتفاقية الشراكة تلك ، على وجه الخصوص، الى ضمان المنفعة للجانبين على المدى الطويل . كما ان هناك ايضا تركيز على التعاون الثنائى فى مجال الصناعة وذلك بهدف انشاء مشروعات مشتركة ترتكز على تبادل الخبرات وتوفير تسهيلات للتدريب فى القطاعات الملائمة .
وقد قرر القطاع الخاص فى كلا البلدين توسيع نطاق التعاون عن طريق مجموعة العمل المشتركة والتى تم إنشائها فى اكتوبر 1997 حينما زار رئيس الهند، فى ذلك الوقت، مصر وسوف ينعقد اول اجتماع لمجموعة العمل الهندية المصرية المشتركة فى منتصف مايو 1999 . ومن المتوقع ان يثمر الاجتماع عن أفكار جديدة من اجل وضع أسس التعاون الاقتصادى الثنائى بين البلدين فى الألفية القادمة .
الشركات الهندية تستثمر في المشروعات المشتركة في مصر
طبقا لتقارير الهيئة العامة للاستثمارات الأجنبية فقد تم تلقى 32 اقتراح لاقامة مشروعات استثمارية من قبل الشركات الهندية بنهاية شهر يونيه 1996 ، وتم بالفعل تنفيذ 11 مشروعا مشتركا " وجارى تنفيذ المشروعات الأخرى . وتعد الهند الآن اكبر ثاني عشر مستثمر فى مصر حيث يبلغ حجم الاستثمارات الهندية اكثر من 11،1 مليار جنيه مصرى ( نحو 330 مليون دولار أمريكي ) . ومن بين مجالات المشروعات المشتركة تصنيع اسود الكربون ، ومحركات الديزل ومضخات الرى وتجميع عربات النقل والميني باص والصمامات بالإضافة إلي المستحضرات الطبية وغيرها .
التعاون بين مصر والهند فى مجال الدفاع
مازالت العلاقات بين الهند ومصر فى مجال الدفاع وثيقة،
وقد حاولت الدولتان الاشتراك فى صنع الطائرات النفاثة فى الستينات.التدريب العسكرى
حتى منتصف
الثمانينات كان معلمو القوات الجوية الهندية يقومون بتدريب طيارى القوات الجوية فى مصر .حضر ضباط من القوات المسلحة المصرية دورات فى أكاديمية الدفاع الوطنى وأكاديمية الأركان فى الهند .تم تبادل الزيارات بشكل منتظم بين فرق أكاديمية الدفاع الوطنى فى كلا البلدين ، وكانت آخر زيارة قام بها فريق أكاديمية الدفاع الوطنى لمصر فى يناير 1998.الزيارات
*
قام رئيس القوات الجوية المصرية بزيارة للهند فى فبراير عام 1997*
قام رئيس القوات الجوية الهندية بزيارة لمصر فى مارس 1998*
قام رئيس الجيش الهندى بزيارة لمصر فى ديسمبر 1998*
قام وفد من القوات المسلحة المصرية بزيارة لمعرض طيران الهند فىديسمبر1998
*
قامت سفينة تابعة للقوات البحرية المصرية تحمل طلبة من الكلية الحربيةللتدريب بزيارة للهند فى مارس 1998.
مقتطفات
*
تقدم كلا من البلدين تسهيلات الترانزيت للبد الاخر فيما يتعلق بالطائراتوالسفن البحرية.مازالت الجهود تبذل من اجل دفع التعاون بين البلدين فى
مجال الدفاع.
بموجب اتفاق تم توقيعه فى أكتوبر 1995 حول التعاون بين حكومتى مصر والهند فى مجال العلوم والتكنولوجيا تم إنشاء لجنة مشتركة خاصة بالتعاون العلمى والتكنولوجى . وقد تم إنشاء اللجنة على مستوى رفيع يرأسها وزير الدولة للبحث العلمى من الجانب المصرى ، ووزير الدولة للعلوم والتكنولوجيا من الجانب الهندى .
أن الهدف الأساسى للجنة هو الاتفاق على مجالات التعاون، وخلق ظروف مواتية لتطبيق الاتفاقية ، وتسهيل وتأييد تنفيذ المشروعات والبرامج المشتركة، وتبادل الاراء حول الآفاق الشاملة للتعاون الثنائى ، ودراسة اقتراحات عديدة من اجل دفع التعاون . وقد قام وزير الدولة المصرى للتعاون العلمى ، كمتابعة مباشرة ،بزيارة الهند مرتين فى عام 1995 ، كما قام الدكتور واى . كى . الاج ، والذى كان وقتذاك يتولى منصب وزير العلوم والتكنولوجيا ، بزيارة للقاهرة فى نوفمبر 1996 هذا بالإضافة الى انه تم عقد عدة اجتماعات للجنة الفرعية الخاصة بالتعاون فى مجال العلوم والتكنولوجيا خلال عام 1996-1997 ، حيث عقد آخرها فى أبريل 1997، ورأس الجانب الهندى الدكتور أ.ب. كولشرشتا، المستشار بإدارة العلوم والتكنولوجيا. تم كذلك وضع برنامج تنفيذى للتعاون فى هذا المجال .
وكمتابعة لذلك تم عقد حلقتين عمل حول علم المحيطات وأبحاث البترول ( مايو1996 - نهاية 1997 ) ، كما عقدت حلقة أخرى فى مجال التكنولوجيا الحيوية ( يونيه-1998 ) ، ويتم كذلك الإعداد لمشروعات مشتركة . وتم وضع تصور فى مجال المعادن فى البرنامج التنفيذى ، ومن المتوقع ان تعقد حلقة دراسية حول هذا الموضوع فى حيدر أباد فى الربع الأخير من عام 1999 .
قامت وزارة البحث العلمى بمصر بتوقيع اتفاقيات مع مؤسستين هنديتين وهما المعهد القومى لعلوم الاتصالات وفيجان سانشار لترجمة وبيع الكتب ذات الشعبية التى تتناول العلوم الهندية فى مصر وقد تم بالفعل ترجمة أحد تلك الكتب . وهناك أيضا التعاون فى مجال إدارة الموارد المائية والمصادر غير التقليدية للطاقة وهى من المجالات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين . ويهتم الجانبان بتوسيع نطاق البرنامج التنفيذى وذلك عن طريق إدخال العديد من الموضوعات الأخرى فى البرنامج مثل الإلكترونيات والدراسات البيئية والتدريب وغير ذلك.
تم عقد سلسلة من المشاورات على مستوى عال كان آخرها الاجتماعات التى تمت بين الدكتور فى. أس . رامامرتى سكرتير إدارة العلوم والتكنولوجيا التابعة لحكومة الهند والدكتور شريف عيسى وكيل وزارة البحث العلمى والتكنولوجيا المصرى . عقدت الاجتماعات بمبنى التكنولوجيا فى نيودلهى فى الفترة من 22-23 فبراير 1999 . وقد أعرب الجانبان عن ارتياحهما لتنظيم خمس حلقات عمل ثنائية منذ ان تم التوقيع على الاتفاق كما اتفقا على إجراء مناقشات مكثفة فى مجال تبادل التكنولوجيا فى وقت لاحق من هذا العام.
التعاون بين الهند ومصر في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية
أتفقت كلا من مصر والهند على التعاون فى مجال الاستخدام السلمى للطاقة النووية منذ عام 1962 حينما تم تبادل الخطابات فى هذا الصدد بين مؤسسات الطاقة الذرية فى كلا البلدين. وقد شهدت الاتفاقية تجديدا كل خمسة أعوام من خلال تبادل الخطابات .
أن التعاون قائم حاليا بين البلدين فى العديد من المجالات . فقد كانت هناك أتصالات بين هيئة المواد النووية بمصر وشركة التربة النادرة المحدودة الهندية وقد أعربت هيئة المواد النووية عن رغبتها فى الحصول على المساعدة من الهند فى عملية الاستفادة من الرمال السوداء التى منها يستخرج العديد من المواد النووية وقد تم تبادل الوفود بين هيئة المواد النووية ، وشركة التربة النادرة الهندية . وقد عرضت شركة التربة النادرة الهندية مناقصة لمصنع صغير ورائد فى مجال صناعة معالجة المونوزيت واستخلاص الاكاسيد النقية من التربة النادرة . ويتم بحث ذلك من قبل هيئة المواد النووية .
وقد اقترحت هيئة المواد النووية مشروع مذكرات تفاهم تتعلق بالتعاون مع شركة التربة النادرة وشركة اليورانيوم الهندى من أجل تحقيق التعاون بين المؤسستين ويتم الان بحث مشروعات مذكرات التفاهم المعروضة .
هذا بالاضافة الى امكانية التعاون فى مجالات اخرى بما فيها التدريب وأستخدام الآلآت.
التعاون في مجال الزراعة
تم التوقيع على مذكرة تفاهم فى نيودلهى فى 19 مارس 1998 ، بين كل من المجلس الهندى للبحوث الزراعية
ومركز البحوث الزراعية التابع لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضى بالحكومة المصرية . قام بالتوقيع على مذكرة التفاهم الدكتور بارودا ، سكرتير إدارة البحوث والزراعة والتعليم ومدير عام المجلس الهندى للبحوث الزراعية وذلك بالنيابة عن المجلس الهندى للبحوث الزراعية ، والدكتور سعد نصار المدير العام لمركز البحوث الزراعية من الجانب المصرى.
وقد شملت مذكرة التفاهم تصورا للتعاون فى مجالات الهندسة الزراعية ، وأبحاث النبات ، وعلوم الحيوان ، والتوسع الزراعى ، وعلوم المحاصيل ، والمصائد، وادارة الموارد الطبيعية . وسوف يتم تنفيذ هذا التعاون عن طريق وضع خطط عمل كل عامين يتم الموافقة عليها من الطرفين ، وتتناول بالتفصيل الأنشطة التى يتم مزاولتها طبقا للبرنامج التعاونى .
وقد تم الانتهاء من وضع خطة العمل الاولى لعام 1999-2000 بموجب مذكرة التفاهم فى مارس 1999 . وهى تتضمن زيارات للدراسة والتدريب يقوم بها عشرون عالما هنديا لمصر وذلك للاطلاع على على المبادئ المختلفة الخاصة بالبحث الزراعى . كما تتضمن تدريب عشرون عالما مصريا فى الهند . وتتضمن الخطة كذلك تبادل الجبلات الجرثومية وتشكيل مشروعات بحث مشتركة فى مجالات الارز المهجن ، والقمح الأفضل جودة ، وتحسين التنوع القطنى ، واستصلاح أنواع التربة المالحة ، ودراسات حول الرى والأسمدة فيما يتعلق بالفاكهة الجافة .
ومن المتوقع بدء تنفيذ خطة العمل فى الربع الثانى من عام 1999.
العلاقات الثقافية
تم التوقيع على أول اتفاقية ثقافية بين الهند ومصر فى سبتمبر 1958 فى القاهرة، حيث وقع السيد ر .ك. نهرو ، والذى كان يشغل منصب سفير الهند وقتذاك ، على الاتفاقية بالنيابة عن حكومة الهند ووقع السيد محمود فوزى ، والذى كان يشغل منصب وزير الخارجية وقتها ، بالنيابة عن حكومة مصر .
برنامج التبادل الثقافى
تم توقيع أول برنامج للتبادل الثقافى مع مصر- يغطى الفترة من 1973 الى 1975 - فى نيودلهى فى مارس 1973 . كما تم التوقيع على البرنامج الشامل الحالى للتبادل الثقافى - الذى يغطى الفترة منالى2000 - فى القاهرة فى أكتوبر 19،وذلك أثناء زيارة السيد جوجرال رئيس وزراء الهند في ذلك الوقت لمصر. يسمح برنامج التبادل الثقافى بالتبادل فى مجالات التعليم ، والعلوم ، والفنون ، والثقافة ، والاعلام ، والشئون الاجتماعية ، والصحة .والسياحة، والشباب ، والرياضة والقوى العاملة وبموجب هذا البرنامح يتم اعطاء المصريين 11 منحة دراسية من قبل حكومة الهند ، كما تخصص الحكومة المصرية 22 منحة دراسية للهنود ، منها 8 منح تخصص للدراسات العليا التى تستغرق ثلاث سنوات ،و 3 منح لدراسة الفنون الجميلة ،و 3الى2 منح للتدريب العملى على استخدام اللغة العربية خلال سنة دراسية واحدة بالنسبة لكل طالب ، 6 منح لدراسات الدكتوراه حول اللغة العربية والأدب خلال سنة دراسية واحدة لكل طالب .
أنشي المركز الثقافي الهندي " مولانا أبو الكلام ازاد" فى القاهرة فى عام 1992 ، ومنذ إنشائه اكتسب شهرة واسعة فى الدوائر الثقافية والفكرية فى مصر ،ويشتمل المركز على مكتبة غنيه بها اكثر من 5000 كتاب يستخدمها المصريين بما فيهم العديد من الباحثين من مختلف الجامعات المصرية كما يستخدمها كذلك أعضاء الجالية الهندية . وقد نظم المركز عرضا للثقافة الهندية " بعنوان " أيام الهند " وذلك فى مارس عام 1994 حيث اتسم العرض بالتنوع واستمر لمدة أسبوع . ينظم المركز الثقافى كذلك فصول لتعليم اليوجا وتعليم لغات الهندى والأوردو وكذلك فصول لتعليم المطبخ الهندى كما يعتبر المركز الهيئة الأساسية التي تقوم بتنفيذ برنامج التبادل الثقافي بين الهند ومصر والذى بدا منذ عام 1958.
وفى نوفمبر عام 1998-1999 نظم المركز العديد من مهرجانات الأفلام الهندية في مدن عديدة فى مصر ، كما نظم كذلك معارض للأطفال ، ومعارض للكتب، وعروضا للرقص الهندى الفلكلوري وكذلك الرقص الكلاسيكى وذلك فى القاهرة ومدن أخرى .
اكتسح الفيلم الهندي الإرهابية الجوائز الرئيسية في مهرجان القاهرة السينمائى الدولى الثانى والعشرين الذى أقيم في نوفمبر 1998 ، وحصل على جائزة احسن إخراج وأحسن فيلم.
الجالية الهندية في مصر
تضم الجالية الهندية فى مصر ما يقرب من 1400 شخص معظمهم من رجال الأعمال والمختصين الأكفاء الذين يعملون فى المشروعات المشتركة والشركات متعددة الجنسيات ، ويقوم أعضاء الجالية بدور فعال فى دعم العلاقات الاقتصادية والثقافية بين البلدين.