نانـدى

فوق التلال الهادئة

بالقرب من بنجالور تقع تلال ناندى حيث يسود السكون ويتجلى جمال الطبيعة فى ابهى صوره، ليجعل من المكان محطة للاسترخاء بين أحضان الطبيعة بعيداً عن صخب المدينة.

يمر الطريق السريع المتجه شمالا صوب حيدر أباد قادما من بنجالور بمعالم المدن الصاخبة، التى سرعان ما تفسح الطريق أمام الحقول والمزارع والمساحات الشاسعة المفتوحة – إلى أن يصل إلى مفترق – حيث ينتصب هيكل صخرى يعلوه تمثال لثور وتزينه لوحة تشير إلى الطريق المؤدى إلى تلال ناندى.

وسرعان ما تظهر التلال ذاتها، والتى تبدو ككتلة صخرية متناغمة، زرعت وسط منطقة منبسطة، وكأنها كعكة مصبوبة وسط طبق حلوى ولا يوحى حجم الواجهة الصخرية أو شكلها بأن وراءها هذه المساحات وافرة الخضرة، التى تميز ناندى بين مزارات ولاية كارناتاكا.

عندما يصل الطريق إلى قاعدة التل، يبدأ فى الارتفاع، ملتويا بين ما يقرب من ستة وثلاثين منحنى، بعضها حاد الارتفاع، مما يجعل المنظر من فوقها رائعا، حيث تتخلل مساحات المياه الصافية المزارع الخضراء وبساتين جوز الهند وحقول الكرم. ومن فوق تلك التلال التى يبلغ ارتفاعها ألف وخمسمائة متر، يمكن رؤية كولار وتمكور ومناطق أخرى من بنجالور، ولكن رؤيتها من أعلى يجعلها تبدو مختلفة حتى يكاد يصعب التعرف عليها.

وهناك يتحدث أهل المكان عن السلطان تيبو الاسطورى الذى خاض حربا منذ مائتى عام فى هذا المكان وبالفعل، هناك منطقة يطلق عليها "بوابة تيبة" وهى ذات فتحات فى صخورها، تقول الاسطورة إن أسرى الأعداء كانوا يرسلون ليلقوا حتفهم من خلالها والبوابة ذات الواجهة الصخرية الرأسية تغور فى الأرض لبضعة مئات من الامتار.