مكتب الاستعلامات الصحفية
نص بيان وزير المالية السيد/ بي.شيدامبرام إلى وسائل الإعلام بعد تقديم لدراسة حول أداء الاقتصاد الهندي إلى البرلمان
28 فبراير 2008
فيما يلي نص البيان الصادر عن السيد/بي. شيدامبرام الى وسائل الإعلام بعد تقديم دراسة حول اداء الاقتصاد الهندي الى البرلمان.
لقد استطاع الاقتصاد الهندي في خلال السنوات الخمس السابقة لعام 2007/2008 أن يحقق نموا كبيرا. وبالنسبة اجمالي الناتج القومي، فقد وصل متوسط معدل النمو الى 8.7% سنويا في خلال هذه السنوات الخمسة. ويشير هذا الأمر إلى وجود استقرار واستدامة لعملية النمو. وينعكس النمو في صورة مضاعفة معدل زيادة متوسط دخل الأفراد. واذا استمر معدل نمو دخل الفرد بنفس معدلات السنوات الخمسة وهو 7.2% سنويا فإن متوسط الدخل سوف يتضاعف في خلال عقد واحد بدلا من ان يتضاعف على مدى جيل كامل او اكثر كما كان يحدث في السابق. وقد انعكس تحسن وضع الشخص العادي في صورة تضاعف معدل نمو استهلاك الفرد الى 5.1 % سنويا(من 2.6% في الأحد عشر عاما السابقة). وفي ظل العمل على تحسين الخدمات الحكومية ورفع جودتها يمكننا ان نضمن تسارع ارتفاع معدل رفاهية الشخص العادي فيما يتعلق بالاستهلاك الشخصي وتوفير البضائع العامة.
وقد كانت الركيزة التي اعتمد عليها النمو الاقتصادي المرتفع ونسبة النمو المتوقعة والتي بلغت 8.7% في عام 2007/2008 هي تلك القفزة الكبيرة التي تحققت في معدلات المدخرات والاستثمارات. لقد وصل معدل الاستثمار إلى 35.9% من متوسط الدخل القومي في عام 2006-2007 ومن المتوقع ان تتحقق زيادة في هذا المعدل في عام 2007-2008. ويعتبر هذا مستوى غير مسبوق في الاستثمارات وهو يظهر الأسس القوية التي يعتمد عليها تسارع النمو. وقد سجلت معدلات الادخار مستويات عالية وصلت إلى 34.8% من متوسط الدخل القومي في عام 2006-2007.
واستنادا إلى الأسس القوية للاستثمارات والمدخرات المحلية فإننا على ثقة من إننا سنحقق أهداف الخطة الحادية عشر(2007/2008 إلى 2011/2012) المتعلقة بتحقيق مستوى نمو يصل إلى 9%. وسنتمكن من حشد مواردنا لتحقيق هدف التسعة بالمائة كما هو محدد في الخطة الخمسية الحادية عشر. وتستمر أسس الاقتصاد الكلي في بث الثقة ولا يزال مناخ الاستثمار واعدا. وينعكس هذا الأمر على سبيل المثال على القفزة الهائلة التي حدثت في تدفق رؤوس الأموال على الاقتصاد الهندي في الفترة الماضية حتى في ظل مؤشرات تباطؤ الاقتصاد العالمي. وقد أدت زيادة العائدات الحكومية الى الحفاظ على القوة المالية كما يشير قانون المسؤولية المالية وإدارة الموازنة. وفي نفس الوقت يوجد لدينا الوسائل التي يمكننا من خلالها معالجة الفجوات المزمنة وأوجه الضعف الموجودة في البنية التحتية والأوضاع الاجتماعية.
اما التضخم الذي ارتفع معدله في النصف الثاني من العام المالي 2006/2007 فقد تم وضعه تحت السيطرة. وقد تراجع معدل التضخم السنوي الى اقل من 4% في شهر أغسطس 2007 و ظل تحت نسبة 4% لمدة 23 أسبوعا متتالية منذ ذلك الحين. وقد تم خفض معدل تضخم أسعار السلع الأساسية الى اقل من 3.8% في يناير 2008. وفي ظل ارتفاع أسعار الغذاء والزيوت في الأسواق العالمية، يظل مخاطر استمرار التضخم تلوح بالافق. وهكذا فإن عملية إبقاء التضخم تحت السيطرة في ظل وجود بيئة عالمية غير مستقرة سوف يكون من التحديات الرئيسية في عام 2008/2009. ويوجد هناك مخاطر سلبية تواجه عملية النمو وهي تتعلق بتباطؤ الاقتصاد واحتمال حدوث ركود في الاقتصاد العالمي.
وهناك العديد من التحديات التي تواجه عملية النمو الشاملة وهي تتعلق بالزراعة والبنية التحتية والتعليم وتطوير المهارات. وقد شهدت السنوات الأخيرة انتعاشا كبيرا في قطاع التصنيع ونموا واسع النطاق في قطاع الخدمات. أما قطاع الزراعة الذي لا يزال يعتمد على الأمطار الموسمية فلا يزال قطاعا متذبذبا بالرغم من ان فترة الخمس سنوات المنتهية في عام 2007/2008 قد شهدت اقل معدل تذبذب منذ نهاية الخمس سنوات المنتهية في 1956/1957. ونحن في حاجة إلى زيادة سرعة معدل النمو في مجال الزراعة بصورة مستدامة.
وبالرغم من الجهود المبذولة لزيادة معدل نمو البنية التحتية فإن الطلب على خدمات البنية التحتية قد تزايد أسرع من عملية العرض. ومن الضروري أن نقوم بتحسين مستوى البنية الأساسية والأوضاع الاجتماعية. ويتطلب هذا الأمر حشد قدر غير مسبوق من رأس المال وتحقيق استقرار للاقتصاد الكلي وهو أمر يمكن تحقيقه إذا كان لدى القطاع العام والقطاع الخاص الحافز على القيام بأفضل أداء. ويجب علينا ان نستغل إمكانياتنا الديموغرافية وندعم النمو الشامل من خلال توفير التعليم الأساسي والمهارات اللازمة في سوق العمل.
إننى اشعر بالتفاؤل بسبب ارتفاع معدل النمو والقدرة على احتواء التضخم في العام القادم. وسوف أجعل في مقدمة أولوياتي الاستمرار في توفير مناخ استثمار ملائم وادارة الاقتصاد الكلي بصورة تيسر تحقيق نمو مع تجنب حدوث تضخم. ويجب علينا ان نضمن وصول مزيا هذا النمو الى كافة قطاعات المجتمع المهمشة والفقيرة.
وإذا أردتم منى ان ألخص لكم في جملة واحدة الرؤية العامة لعام 2008/2009 فسأقول أنها "الأمل لكن مع وجود الحذر". وهناك عدد من الأشياء التي تحدث في صالح الهند. ونحن في حاجة إلى الاستفادة من هذه الفرص في أثناء الاستجابة إلى المواقف التي تطرأ على الاقتصاد العالمي بصورة لا تؤثر على عملية النمو لدينا."
******