وزارة الشؤون الخارجية الهندية
بيان مشترك حول تنمية الشراكة الإستراتيجية والدولية بين الهند وألمانيا
30 أكتوبر 2007
أكد كل من رئيس الوزراء الهندى مانموهان سينج والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم مجدداً على التزامهما بالشراكة الاستراتيجية بين الهند وألمانيا. وقد أدت تلك الشراكة الخاصة بالفعل إلى زيادة التعاون بين البلدين فى الشؤون الدولية وفى العديد من المجالات الأخرى. وفى إطار جدول أعمال الشراكة الهندية-الألمانية فى القرن الحادى والعشرين الذى تم إقراره عام 2000 والبيان المشترك الصادر خلال زيارة رئيس الوزراء الهندى إلى ألمانيا فى إبريل 2006، ستعمل الهند وألمانيا على تنمية الشراكة الثنائية بهدف تدعيمها، تأسيساً على المبادئ والرؤى والمصالح المشتركة.
وتشترك كل من الهند وألمانيا فى تأييدهما للقيم العامة للديمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان والحريات الأساسية، بما فيها الحريات الدينية، وهى القيم التى يمكن إرساؤها على أفضل نحو فى ظل مناخ تعددى. كما تشترك البلدان فى رؤيتهما للسلام والأمن الدوليين. وللبلدين مصالح مشتركة فى التغلب على التحديات العالمية الرئيسية وإيجاد الحلول لها، مثل الفقر والأمراض المختلفة كمرض الإيدز والتغيرات المناخية والبيئية وأمن الطاقة وإصلاح الأمم المتحدة والجرائم الدولية ومنها الجرائم الإليكترونية والهجرة غير الشرعية والاتجار فى البشر وانتشار أسلحة الدمار الشامل وأنظمة إطلاقها والإرهاب الدولى. وسوف يتم دعم التعاون فى هذه المجالات، سواء على المستوى الثنائى أو فى المحافل الإقليمية والدولية.
وتشترك الهند وألمانيا أيضاً فى رؤيتهما لدعم الشراكة من خلال المبادرات الجديدة فى مجالات التجارة والاستثمارات المشتركة والطاقة والعلوم والتكنولوجيا والتعليم والثقافة والدفاع، حيث ترى البلدان أن هناك فرصاً كبيرة للنمو فى كافة هذه المجالات.
وتتمتع الهند وألمانيا بشراكة قوية فى مجالات العلوم والتكنولوجيا والأبحاث، وتعتزمان تنمية هذا الجانب الرئيسى من شراكتهما الاستراتيجية. ومما يعكس التعاون المشترك بين البلدين تأسيس المركز الهندى-الألمانى للعلوم والتكنولوجيا وإطلاق قطار "ساينس إكسبريس"، ليجوب الكثير من المدن الهندية خلال العام القادم. وسيحمل هذا القطار معرضاً علمياً أشرف على تصميمه وإعداده مؤسسة ماكس بلانك. ويعمل الجانبان حثيثاً على مواصلة التعاون فى مجال الفضاء، ومن ذلك التعاون فى مشروع تشاندرايان. وقد قوبل دعم ألمانيا لمشاركة الهند فى مشروع ITER (مشروع لتوليد الطاقة عن طريق الاندماج النووى) والتزام الهند بالمشاركة فى مشروع FAIR (المشروع الدولى لأبحاث البروتونات المضادة والأيونات) بالترحاب والتقدير.
وتعد قطاعات التجارة والاستثمار والتعليم أهم مجالات الشراكة والتعاون بين الهند وألمانيا. وقد عبر الجانبان عن رضائهما بشأن تضاعف حجم التجارة الثنائية خلال ثلاث سنوات واتفقا على العمل من أجل الوصول بحجم التجارة إلى 20 مليون يورو سنوياً عام 2012. ويرحب الجانبان بنمو حجم الاستثمارات بين البلدين ويسعيان إلى الإسراع بهذه العملية. كما يحتاج الجانبان إلى التركيز على البنية التحتية والطاقة باعتبارهما قطاعين مهمين للاستثمارات المشتركة. كما أن عليهما الآخذ فى الاعتبار أن اقتصادى البلدين يكمل أحدهما الآخر بما يتضمنه كل منهما من عمالة ماهرة وموارد وفرص.
وتؤكد كل من الهند وألمانيا مجدداً على التزامهما بدعم الشراكة الاستراتيجية الشاملة بما يعود بالنفع على شعبيهما وعلى المجتمع الدولى تأسيساً على القيم العامة للديمقراطية والتعددية. إن دعم الشراكة بين الهند وألمانيا – باعتبارهما ديمقراطيتان كبريان فى آسيا وأوروبا تتسم مواقفهما بالتناغم فى المحافل الدولية – من شأنه تدعيم الأمن والتعاون الدوليين. وأكد الجانبان على التزامهما بالعمل من أجل تعزيز السلام الدولى والاستقرار والأمن والتنمية وكذلك من أجل القضاء على الفقر.
نيودلهي - الهند
30 أكتوبر 2007
مقتطفات