كلمة الوزير الهندى للعلوم والتكنولوجيا وعلوم الأرض

السيد/كابيل سيبال خلال مؤتمر أنابوليس

حول دعم السلام العربى-الإسرائيلى

 

فيما يلى كلمة وزير العلوم و التكنولوجيا و علوم الأرض بالحكومة المركزية الهندية السيد/كابيل سيبال خلال مؤتمر أنابوليس حول دعم السلام العربى-الإسرائيلي،
 

27 نوفمبر 2007:

 

"تشيد الهند بالتفاهم المشترك الذى تم التوصل إليه بين الرئيس الفلسطينى محمود عباس  ورئيس الوزراء الإسرائيلى إيهود أولمرت فى أنابوليس من أجل البدء فى مفاوضات ثنائية مستمرة و نشطة خلال الأسابيع و الأشهر القادمة بهدف التوصل إلى حل يرتضيه الطرفان للقضايا الجوهرية بما يؤدى إلى إنشاء دولة فلسطينية مستقلة و ديمقراطية وقابلة للحياة تعيش فى سلام و رخاء جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل. و لقد بذل الرئيس الفلسطينى و وزيرة الخارجية الأمريكية جهودا مؤثرة من أجل تسهيل التوصل إلى هذا الاتفاق التاريخى. و إننا نقدر بشدة الشجاعة و الحكمة و الحنكة السياسية التى أظهرتها القيادتان الفلسطينية و الإسرائيلية فى سبيل تحمل المخاطر من أجل إرساء سلام عادل و دائم بين الشعبين اللذين، على الرغم من أن  العديد من القضايا المعقدة و الحساسة قسمتهما، فقد جمعهما القرب الجغرافى و التاريخى.

 

لقد تم التأكيد مرارا وتكرارا، في التفاهمات المشتركة، على أن المفاوضات سوف تكون ثنائية بين الطرفين. وهذا ما يجب أن يكون عليه الأمر. وبالرغم من ذلك، فإنه بناء على طلب الطرفين، فقد وافقت الولايات المتحدة على تقديم المساعدة لهما فيما يتعلق بمراقبة وتقييم عملية الوفاء بالتعهدات التي قطعاها على نفسيهما فيما يتعلق بخريطة الطريق. وسوف يؤدي ذلك إلى بث الطمأنينة في نفوس الطرفين،  كما سيساعد على خلق مناخ من الثقة. والطرفان هما الأجدر على إدراك مدى صعوبة الطريق أمامهما. حتى مع توافر النوايا الحسنة، فإن الأمر سوف يتطلب تصميما وصدق نوايا غير مسبوق وقدرة على تقديم وقبول تنازلات وحلول وسط من الطرفين إذا ما أرادا تحقيق الهدف الوارد في التفاهم المشترك. وتحقيقا لهذا الهدف، فقد أعلن الطرفان أنهما في حاجة إلى تشجيع ودعم مستمر من جانب المجتمع الدولي. والهند على استعداد لأن تلعب الدور المنوط بها في هذا العمل الجماعي لتعزيز قوى السلام والاستقرار في المنطقة.

 

إننا لعلى قناعة بأن عملية السلام في الشرق الأوسط سوف تتناول الأجندة التي لم يتم الانتهاء منها و الخاصة بالمسارين اللبنانى و السورى. و الجدير بالذكر أن مبادرة السلام العربية قد تم إطلاقها من جديد فى المملكة العربية السعودية فى مارس من العام الجارى. وتقدم هذه المبادرة إطار عمل بناء لتحقيق سلام شامل.

 

يرجع دعم الهند للقضية الفلسطينية إلى أيام كفاحنا الأولى. ولم يهتز هذا الدعم يوماً. ففى عام 1975، اعترفنا بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثلة عن الشعب الفلسطينى وكنا من أولى الدول التى اعترفت بالدولة الفلسطينية عام 1988.

 

واعترفت الهند بدولة إسرائيل بعد فترة وجيزة من قيامها. ومع إقامة علاقات دبلوماسية كاملة عام 1992، تطورت العلاقات بيننا وبين إسرائيل حتى أصبحت علاقات صداقة وثيقة.

 

سيدتى رئيسة المؤتمر، بالنيابة عن حكومة الهند، أود أن أعرب عن خالص تقديرى لدعوتكم لنا لحضور هذا المؤتمر. تقع منطقة غرب آسيا ضمن منطقة الجوار الممتدة للهند وهى منطقة تربطنا بها تفاعلات وثيقة امتدت عبر آلاف السنين. ومن ثم، فإننا معنيون بالسلام والاستقرار فى المنطقة."

 

******