مشروع هندى للاستفادة من الطاقة الشمسية بتكلفة معتدلة
أوسلو:30 أبريل 2007
ذكر تقرير صادر عن الأمم المتحدة أنه من المتوقع تطبيق مشروع هندي لتوليد الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية فى دول نامية أخرى و ذلك بعد أن أثبت المشروع أن هذا النوع من الطاقة النظيفة يمكن أن تكون أرخص من الطاقة المستخرجة من الوقود الحفرى. و كان المشروع الهندى قد نجح فى تزويد 100 ألف أسرة بالطاقة الكهربائية التى يتم توليدها من الطاقة الشمسية. و سوف يتم تطبيق هذا المشروع، الذى تكلف 1.5 مليون دولار و تدعمه الأمم المتحدة، فى العديد من الدول الأخرى لمساعدة سكان المناطق الريفية و إنهاء معاناتهم المتمثلة فى الاعتماد الكُلى على لمبات الكيروسين و شبكات الكهرباء العشوائية فى الإنارة.
و فى إطار هذا المشروع، تم تمويل شراء عدد من أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية فى أولى مناطق تطبيق هذا المشروع بولاية كارناتاكا فى جنوب الهند ، و قد زاد عدد هذه الأنظمة من 1400 إلى 18000 فى أربع سنوات. و تقوم هذه الأنظمة بتزويد حوالى 100 ألف أسرة بالطاقة الكهربائية.
و تعمل هذه الأنظمة على تزويد هذه الأسر بالطاقة الكهربائية لمدة ساعات قليلة يوميا لإنارة اللمبات الكهربائية فى المنازل و المحال و لتشغيل أجهزة الراديو أو المراوح أو التلفاز. إن القراءة على الضوء الكهربائى أفضل و أيسر بكثير من القراءة على الإضاءة الخافتة لمصابيح الكيروسين.
و ذكر البيان الصادر عن الأمم المتحدة : " إن للإنارة عن طريق الكهرباء الفضل فى عدة أمور: ارتفاع درجات طلاب المدارس و زيادة إنتاجية الصناعات المتركزة فى المناطق الريفية مثل مشغولات التريكو اليدوية و زيادة مبيعات محال الفاكهة الصغيرة حيث لم تعد الفاكهة تفسد بسبب الدخان الصادر عن لمبات الكيروسين."
و قد يساهم هذا المشروع أيضا فى انتشال الأسر فى الريف من الفقر وهذا هو الهدف الذى وضعته حكومات العالم فى عام 2000 لتحقيقه فى دولها بحلول عام 2015.
و من جانبها، ساعدت البنوك الهندية أيضا الأسر فى تمويل شراء أنظمة توليد الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية و التى تتراوح تكلفتها ما بين 300 إلى 500 دولار أمريكى. و كان بنكا كانارا و سينديكيت من أوائل البنوك التى دعمت هذا التوجه، ثم انضم بعد ذلك بنكى مهاراشترا و سيوا للمشروع فى عام 2007. و ساعد الدعم، الذى قدمته الأمم المتحدة و تم تقليله بصورة تدريجية، فى تخفيض الفوائد المستحقة على هذه المبالغ.
و أضاف البيان الصادر عن الأمم المتحدة : " إن نجاح هذا البرنامج فى الهند قد ألهم بالفعل مشروعات مماثلة فى تونس. و هناك مشروعات أخرى مماثلة فى طريقها للتنفيذ فى الصين و إندونيسيا و مصر و المكسيك و غانا و المغرب و الجزائر."
********
مقتطفات