هيئة الاستعلامات الهندية

 

الهند تحتفل بمرور 150 عاما على أولى حروبها من أجل الاستقلال

 

بقلم: في . موهان راو

 

كانت الفترة من 7 مايو إلى 11 مايو فترة تاريخية في حياة الهند لأنها احتفلت بالذكرى المائة والخمسين لأول حرب استقلال لها والتي أزهقت فيها أرواح آلاف المقاتلين من أجل الحرية عام 1857 والذين ماتوا من اجل وطنهم. وقد ألقى الاحتفال بالذكرى ضوءا جديدا على صفحات مطوية من تاريخ الصراع من اجل الحرية في الهند. وقد قامت حكومة التحالف التقدمي المتحد بتنظيم برنامج على مدى عام في كافة أنحاء البلاد وذلك لتمجيد هؤلاء الذين أعطوا الدفعة الأولى لعملية تحرير البلاد من براثن الحكم البريطاني.  ووفقا لروايات غالبية المؤرخين فإن الثورة التي قام بها الجنود الهنود ضد سادتهم البريطانيين في ميروت (اوتار براديش) في مايو 1857 كانت تعتبر أول حرب استقلال في الهند. ويبقى أن الثورة التي وقعت في ميروت أصبحت دفعة للشعب الهندي ليقوم بصورة ضد الحكم البريطاني المستبد الذي استمر قرابة القرن في الهند.

 

البداية

 

بدأت الثورة عندما رفض بعض أفراد الجنود في كتيبة الخيالة استخدام الخرطوش المشحم. وقد اعتبرت السلطات البريطانية رفضهم عمل من أعمال العصيان و كان لابد من عقابهم وفقا لذلك. وفي 29 مارس عام 1857 رفض الجنود الهنود في براكبور استخدام الخرطوش المشحم وقام جندي هندي براهماني يدعى منجال باندي بمهاجمة أحد الضباط وإطلاق النار عليه. وقد اعتبر أول شهيد من اجل استقلال الهند. وقد تم حل الفرقة و تمت معاقبة الجنود الهنود الذين ثبتت عليهم تهمة العصيان. وفي ميروت في مايو 1857 تمت محاكمة عسكرية لـ 85 جندي من فرقة الخيالة الثالثة بسبب رفضهم استخدام الخرطوش المشحم و حكم عليهم بالسجن لمدد طويلة. وفي 10 مايو خرج الجنود في ثورة مفتوحة وأطلقوا النار على ضباطهم وأطلقوا سراح زملائهم الجنود واتجهوا نحو دلهي. وقد كان هناك 2200 جنديا أوروبيا تحت إمرة الجنرال هيويت قائد منطقة ميروت لكنه لم يقم بشىء ليقضي على تيار الثورة. واستطاع الثوار الاستيلاء على دلهي في 12 مايو 1857. وقد قاوم الملازم ويلوجبي، الضابط المسئول عن مخزن السلاح في دلهي لكن تم التغلب عليه في نهاية المطاف. وتم احتلال القصر والمدينة. وتم اطلاق النار وقتل بعض الأوروبيين الذين يقطنون دلهي. وتم تنصيب بهادور شاه إمبراطورا على الهند. وكان فقد دلهى فاجعة كبيرة أصابت كبرياء الانجليز. وما لبثت الثورة أن انتشرت في شمال الهند و وسطها في لاكناو و الله اباد و كانبور و باريلي و باناراس و أجزاء من بيهار و جهانسي و مناطق اخرى. وبالرغم من ذلك، كان راني لاكسمي باى من جهانسي ابرز قادة الثورة والذي حارب بشجاعة ومات أثناء قتاله للقوات البريطانية. ويقول المؤرخون انه بالرغم من قمع الثورة تماما في يوليو 1857 فإن المحاولة كانت بمثابة مصدر الهام للشعب الذي حارب البريطانيين بقوة من اجل تحرير وطنه.

 

*****