وزارة الشؤون الخارجية- نيودلهي

 

بيان مشترك حول نتائج الاجتماع الثالث لوزراء خارجية الهند وروسيا والصين

 

18 فبراير 2007

 

تم عقد اجتماع ثلاثي بين وزراء خارجية جمهورية الهند و روسيا الاتحادية و جمهورية الصين الشعبية في نيودلهي يوم 14 فبراير 2007.

 

أكد الوزراء على أن آلية الاجتماعات الثلاثية هي دليل على دعم التفاهم المشترك والثقة المتبادلة بين الدول الثلاثة، و أكدوا على أن نتائج الاجتماعات كانت ايجابية. وقد اتفق الوزراء على أن الاجتماع الثلاثي الذي عقد على مستوى القمة في مدينة سانت بطرسبرج في 17 يوليو 2006، وذلك على هامش قمة دول الثمانية، قد اظهر رغبة الأطراف الثلاثة في إجراء مشاورات حول قضايا ذات اهتمام مشترك على أعلى المستويات السياسية، بغرض دعم أهداف التنمية في الدول الثلاثة ودعم السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم اجمع. وقد أكدت الأطراف الثلاثة أن التعاون الثلاثي لم يكن موجها ضد مصالح أي دولة أخرى بل على العكس كان الغرض منه دعم الانسجام والتفاهم الدولي وإيجاد أرضية مشتركة للمصالح المختلفة.

 

وقد ناقش الوزراء الثلاثة النواحي السياسية والأمنية والاقتصادية للوضع العالمي الحالي وقاموا بتبادل وجهات النظر حول الوضع الحالي للعلاقات الدولية. وأشاروا إلى أن العولمة تخلق فرصا لتوزيع أكثر عدالة لموارد التنمية والنفوذ في العالم بما يمثل قاعدة لإنشاء نظام عالمي أكثر استقرارا و اتزانا. كما أكد الوزراء على الحاجة إلى الحفاظ على التنوع الثقافي والحضاري للعالم المعاصر، ودعم المبادرات الحالية التي تتعلق بالحوار بين الحضارات والأديان. وقد عبروا عن اعتقادهم بأن إقامة علاقات دولية تقوم على الديمقراطية هو القاعدة التي يقوم عليها نظام عالمي متعدد الأقطاب يقوم على أساس مبادئ المساواة بين الشعوب، صغيرها وكبيرها، واحترام سيادتها و ووحدة أراضيها، واحترام القانون الدولي و الاحترام المتبادل بين الدول. وقد أكد الوزراء على أن الأمم المتحدة هي المنظمة المناسبة لدعم مثل هذا النظام العالمي والحفاظ عليه. وأكد جميع الأطراف على أهمية إصلاح الأمم المتحدة وبخاصة مجلس الأمن الدولي حتى يتسنى له التعامل بصورة أكثر فاعلية مع التحديات الشتى التي تواجه العالم حاليا. وقد اتفقوا على ضرورة قيام الدول الأعضاء بالعمل على جعل الأمم المتحدة أكثر شفافية و أكثر فاعلية وعلى أن يعكس الحقائق المعاصرة.  واتفقت الأطراف على اتخاذ خطوات في هذا الاتجاه. وفي هذا السياق، قام رئيس خارجية روسيا والصين بالتأكيد على أن دولتيهما توليان أهمية كبرى لمكانة الهند على الساحة الدولية وتتفهما و تساندا طموحات الهند للعب دورا أكبر في الأمم المتحدة.

 

وأشار الوزراء إلى أن الإرهاب الدولي لا يزال يمثل تهديدا خطيرا لكافة الأمم، و عبروا عن قلقهم إزاء أشكال الإرهاب الجديدة الآخذة في الظهور. واتفقوا على انه في ظل دور الأمم المتحدة المركزي والذي يقوم بالتنسيق، و في إطار إستراتيجيتها الرامية إلى مكافحة الإرهاب، لابد من تقوية العمل الجماعي من خلال مراعاة الطبيعة المتغيرة للإرهاب وشبكاته. واتفقوا على أن سرعة تطبيق المعاهدة الدولية لحظر أعمال الإرهاب النووي وسرعة تبنى الأمم المتحدة للمسودة التي ساندتها الهند والخاصة بالمعاهدة الشاملة للإرهاب الدولي سوف يؤدي إلى دعم الأساس القانوني الدولي للتعاون داخل المنظمات الإقليمية فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب. واتفقوا على انه ليس هناك أي مبرر لأي عمل إرهابي بغض النظر عن دوافعه ومكانه ومن يقوم به. وأكدوا على أن اتباع مناهج انتقائية  في مكافحة الإرهاب لن يؤدي إلى تحقيق نتائج مستدامة، وان الإرهاب لابد من مكافحته بصورة مستمرة وشاملة وبدون إتباع معايير مزدوجة. وقد اتفق جميع الأطراف على التنسيق بشأن اتخاذ تدابير مضادة لكافة العوامل التي تؤدي إلى ظهور الإرهاب الدولي بما في ذلك عمليات تمويله و تهريب المخدرات والجريمة المنظمة عبر الدول. 

 

وقد اتفق الوزراء على أن الهند وروسيا و الصين وهي دول ذات تأثير على الساحة الدولية يمكنها أن تشارك مشاركة كبرى في السلام والأمن والاستقرار العالمي. وفي هذا السياق ، تبادل الوزراء وجهات النظر حول مختلف القضايا الإقليمية و العالمية ذات الاهتمام المشترك. واتفقوا على أن التعاون، وليس المواجهة، هو الأسلوب الذي يجب أن يحكم المناهج المتبعة في التعامل مع الشؤون الدولية والإقليمية. وقد رحب رئيس وزيري الصين وروسيا بانضمام الهند إلى منظمة شنغهاي للتعاون كمراقب ، وصرحا بأنهما سوف يعملان على تسهيل إسهام الهند في منظمة شنغهاي للتعاون بما يحقق النفع المتبادل.

 

وقد اظهر الوزراء اهتماما خاصا بالإمكانات الكبيرة للتعاون الثلاثي و التنسيق في المجال الاقتصادي. وأكد الوزراء على الإمكانات الهائلة للتعاون الاقتصادي بين الدول الثلاث و الذي سيعود بالنفع عليها جميعا وخاصة في مجالات مثل الطاقة والبنية الأساسية الخاصة بالنقل و الصحة و التكنولوجيا المتقدمة و تكنولوجيا المعلومات و التكنولوجيا الحيوية. وإدراكا للدور الهام الذي يلعبه قطاعي الصناعة والأعمال في اقتصاديات الدول الثلاثة الكبيرة والمستمرة في النمو، فإن الوزراء الثلاثة قد اتفقوا على مطالبة كبرى جهات الأعمال في بلادهم بتنظيم منتدى أعمال ثلاثي يأخذ في الحسبان قدرات وإمكانات الدول الثلاثة. وقد اتفق الوزراء الثلاثة على متابعة هذه العملية بهدف تسهيل عقد اجتماع الأعمال المتفق عليه والذي من المقرر عقده خلال عام 2007.

 

وقد عبر الوزراء عن شعورهم بالرضي بسبب نتائج الاجتماع الثلاثي الذي عقد في نيودلهي واتفقوا على عقد الاجتماع التالي في الصين.

 

******