هندو دوت كوم
علاقات الهند مع جيرانها تشهد تحولات ايجابية
17 يناير 2007:
نيودلهى (وكالة أنباء برس ترست الهندية):
رافضة الزعم الذى يقول بإنها تسعى لفرض هيمنتها على المنطقة،قالت الهند الثلاثاء
الماضى إن علاقاتها مع جيرانها ، و من بينهم الصين و باكستان، سوف تشهد تحولات
إيجابية و أنها تؤيد دعم الاتصال عبر الحدود
و كذلك تطوير العلاقات التجارية من أجل دفع هذه العلاقات بصورة أكبر.
و قال وزير الخارجية الهندى السيد/ براناب موكيرجى إن الهند تبنى علاقات مع الدول الكبرى أيضا منوها إلى أن اتفاق التعاون فى مجال السلمى للطاقة النووية مع الولايات المتحدة الأمريكية قد وضع الهند على أعتاب التحرر من الحظر الذى كان مفروضا عليها بشأن الحصول على التكنولوجيا المتقدمة.
و خلال تدشين مؤسسة جلوبال إنديا، صرح وزير الخارجية الهندى إن هذه المبادرة الأمريكية التى دعمها دول كبرى أخرى مثل روسيا و فرنسا و المملكة المتحدة تعترف بأهمية استئناف التعاون فى مجال الاستخدام المدني للطاقة النووية مع الهند و الموقع الرئيسى الذى تشغله الهند فى الهيكل الخاص بمنظومة حظر انتشار الأسلحة النووية الموثوق بها.
و أضاف قائلا إنه من الملاحظ وجود تطور فى علاقات الهند مع الدول الكبرى فى العالم و بالمثل أيضا نجد أن علاقات الهند مع دول الجوار الممتد (مثل دول منطقة جنوب شرق أسيا و منطقة جنوب قارة أفريقيا) أصبحت واسعة النطاق.
و قال موكيراجى أن سياسة الهند تجارة مناطق الجوار المباشرة "غالبا ما يراها البعض خطأ على أنها سعى من الهند لبسط هيمنتها" و "أنه غالبا ما يتم اتهامنا بأننا نتعامل مع منطقة جنوب آسيا كأحد مناطق النفوذ الهندى".
و قال وزير الخارجية الهندى إن مكانة الهند البارزة فى جنوب آسيا يستند إلى عاملا الديموغرافيا و الجغرافيا.
و أضاف قائلا إن التزام نيودلهى بالعمل على تنمية علاقاتها السياسية مع جيرانها تقوم على أساس "المساواة السيادية و الاحترام المتبادل". و أوضح أن هذا الأمر تم التأكيد عليه من خلال القرار الذى تم اتخاذه مؤخرا لتحديث معاهدة الصداقة التى تم توقيعها مع بوتان و استعداد الهند لمراجعة المعاهدة التى تم توقيعها مع نيبال فى عام 1950.
كما أشار أيضا إلى تأييد الهند لانضمام كل من الصين و اليابان إلى رابطة السارك من خلال منحهما صفة المراقب الأمر الذى يؤكد على التزام نيودلهى بالانفتاح الإقليمي فى شبه القارة.
و ألمح موكيرجى إلى أن دول جنوب أسيا قد تشاركت لفترة طويلة فيما مضى فى نقاط قليلة و لكن عامل الفقر كان أشيعها، و لكنه استدرك قائلا: " إن الفرصة الحقيقة فى جنوب أسيا اليوم هى التطلع إلى أن تتشارك الهند و جيرانها فى عامل الازدهار".
وقال موكيرجى إنه نظرا لمعدلات النمو العالية التى يتم تحقيقها فى أنحاء شبه القارة، فإن دول المنطقة أصبحت فى مقدورها المضى سويا فى قضايا التجارة الحرة و الحدود المفتوحة و التكامل الاقتصادى على المستوى الإقليمى.
و أضاف الوزير قائلا : "إن حركة النقل عبر الحدود و مد خطوط نقل مصادر الطاقة لن تربط أجزاء شبه القارة الهندية فحسب لكنها ستربط المنطقة بجنوب شرق آسيا ووسط آسيا و بمنطقة الخليج العربي أيضا."
و قال موكيرجى إن الهند على دراية بحقيقة أنه ما من دولة فى جنوب أسيا بمقدورها أن تنجح بمفردها و تؤمن بأنه" يجب على كل دولة المساهمة فى النجاح الاقتصادى للأخرى." و أوضح موكيرجى أنه فى فى إطار إستعدادت الهند لاستضافة قمة السارك، فإنه سوف تأخذ المبادرة من أجل تسريع التعاون الإقتصادى و السياسى على المستوى الإقليمى.
و قال إن نيودلهى سوف تلعب أيضا دورا إيجابيا فى تعميق التكامل الاقتصادى الآسيوى و كذلك بناء شبكات نقل جديدة عبر الحدود و خطوط نقل الطاقة مع جيرانها فى شرق آسيا.
و صرح قائلا: " إن القيام بتطوير أنظمة التجارة الحرة وزيادة الروابط و التكامل الاقتصادي مع جيراننا في الشمال الغربي ومع باكستان و أفغانستان و آسيا الوسطي و جنوب آسيا و أفريقيا من الأولويات القصوى لحكومتنا."
وعن الخطوات الاقتصادية التى اتخذتها الدول النامية خلال العقود القليلة الماضية، قال موكيرجى إن الصين و الهند فى طريقهما الآن "لكسر القوالب القديمة التى قسمتنا فى الماضى إلى دول متقدمة و دول نامية، و إلى شمال و جنوب، و شرق و غرب."
و قال إن الصعود المستمر للصين و الهند قد أدى إلى حدوث أكثر من مجرد نهضة فى أسيا و ارتفاع معدلات النمو فى البلدين حيث بدأت أفريقيا و أمريكيا اللاتينية يشعران بنتائج هذا الصعود.
و أضاف موكيرجى قائلا: " إن نهاية الحرب الباردة مكنت الهند من تعميق علاقاتها مع كافة الدول الكبرى. ولم نعد مقتصرين على نموذج الحرب الباردة الذي يشير إلى أن إقامة علاقات جيدة مع قوة واحدة وجود تبعات سلبية مع الدول المنافسة لها."
*****