هندوستان تايمز

 

الهند مفتاح النمو الاقتصادى العالمى

 

13 أغسطس 2007

 

بعد ستين عاماً من الاستقلال، دخلت الهند أخيراً إلى الدائرة الفاضلة للنمو الاقتصادى طويل المدى، من خلال أساسيات قوية وقطاع عريض صاعد من السكان الشباب، مما جعل العالم يلتفت للانتباه إليها.

 

وبعد عقود من التقيد بما أطلق عليه "معدل النمو الهندوسى" والذى كان يقل عن 5%، حلق الاقتصاد الهندى بمعدلات نمو تزيد على 7% سنوياً خلال العقد الماضى وحوالى 9% خلال السنوات الثلاث الماضية.

 

يقول سى. رانجاراجان، رئيس المجلس الاقتصادى الاستشارى لرئيس الوزراء مانموهان سينج: "إننا نتوقع أن يحقق الاقتصاد نسبة نمو تصل إلى حوالى 9% خلال عام 2007-2008 أيضاً، بينما نتوقع أن يبلغ معدل التضخم حوالى 4%."

 

ومع تحول المزيد من السكان من النشاط الزراعى إلى قطاعات التصنيع والخدمات وانتقالهم من القرى إلى المدن، يتوقع خبراء الاقتصاد ارتفاع معدلات النمو بنسب تصل إلى 2% خلال العقد القادم. وهناك عدة عوامل تؤدى إلى هذا النمو. تستقبل الهند تحويلات نقدية من أبنائها فى الخارج – سواءً كانوا هنوداً مغتربين أو من ذوى أصول هندية – أكثر من أية دولة أخرى، حيث تزيد قيمة هذه التحويلات عن 20 مليار دولار سنوياً.

 

وفى ظل انتعاش قطاع تكنولوجيا المعلومات والخدمات التى تعتمد على التكنولوجيا، أصبحت الهند مصدراً يوفر الخدمات للعالم بدءاً من خدمات التعليم حتى خدمات التسويق عبر التليفون وخدمات حجز تذاكر الطيران. حققت صناعة تكنولوجيا المعلومات والخدمات التى تعتمد عليها فى الهند عائدات قيمتها 39.6 مليار دولار خلال عام 2006-2007، بزيادة قدرها 30.7% عن العام السابق. كما أن هناك تفاؤلاً بشأن آفاق الاقتصاد الهندى على المدى الطويل ويقول الخبراء أن هناك ثلاثة أسباب على الأقل لهذا التفاؤل.

 

أولاً، زيادة معدلات الادخار والاستثمار والتى تسهم بحوالى 32-34% من إجمالى الناتج المحلى للهند. ويرى المحللون أنها قد ترتفع إلى 37-40% من إجمالى الناتج المحلى بحلول عام 2013. ثانياً، تتمتع الهند بميزة سكانية هامة حالياً ألا وهى أن نسبة كبيرة من السكان البالغ تعدادهم 1.17 مليار نسمة ينتمون إلى فئة الشباب. لقد أصبحت الهند اليوم موطناً لأكبر نسبة من السكان الشباب على مستوى العالم حيث تزيد نسبة الشباب الذين تقل أعمارهم عن 25 سنة عن أى دولة أخرى فى العالم.

 

*****