www.andhracafe.com

 

صناعة التكنولوجيا الحيوية فى الهند تقدم ابتكارات للعالم

 

10 أبريل 2007

 

واشنطن (وكالة الأنباء الهندية الآسيوية): فى ظل تنامى استخدام التكنولوجيا فى إنتاج عقاقير طبية وأمصال جديدة و إعادة إنتاج بعض الأدوية أخرى بتكلفة أقل عن تلك التى تنتجها كبرى الشركات الدوائية فى الغرب، برزت شركات الأدوية الهندية التى تستخدم تقنيات التكنولوجيا الحيوية قى عملية التصنيع كلاعب رئيسى على الساحة العالمية.

 

وطبقا لما أورده بحث كندى صدر مؤخرا و تم نشره الاثنين الماضى، فإن ظهور قطاع التكنولوجيا الحيوية و أنشطته الإبتكارية فى مجال الدواء له تأثير كبير على الصناعة العالمية و مسألة تحسين الصحة و الرخاء فى العالم النامى.  يقول المؤلف المشارك فى إعداد البحث السيد/ بيتر آيه. سينجر  من مركز ماك لوفلين-روتمان للصحة العالمية بجامعة تورنتو :"   إن الهند تتلمس سبلا جديدة للخروج من دائرة الفقر."

 

و فى ظل ما تمتلكه الهند من قوى عاملة على مستوى عال من التعليم، نجد أنها فى سبيلها لإحداث ثورة فى عالم التكنولوجيا الحيوية تماما كما فعلت فى صناعة تكنولوجيا المعلومات. إن قطاع التكنولوجيا الحيوية فى الهند يشبه الفيل الصغير الذى عندما يبلغ سن النضج يصبح ضخما و مهيبا. لقد أصبحت صناعة التكنولوجيا الحيوية من الصناعات التى تنمو بخطى سريعة على مستوى العالم ، و من ثم فإن دخول الهند لهذا السوق و إسهاماتها فى تحسين مستوى الصحة على مستوى العالم  يعد أمرا ذا تأثير كبير.  و تحتل الشركات الهندية العاملة فى هذا المجال مكانة رفيعة فى ظل قدراتها التصنيعية معتدلة التكاليف و التى تجعلها قادرة على الحصول على نصيب جيد من هذه السوق و المنافسة على المتسوى العالمى.

 

و يوضح البحث أن عقار شانفاك-بى ( و هو أحد أدوية علاج مرض التهاب الكبد الوبائى (النوع-بى)،و الذى قامت شركة شاناثا للتكنولوجيا الحيوية بحيدر آباد بتصنيعه و تدشينه فى عام 1997) قد ساهم فى خفض سعر هذا النوع من الأدوية فى السوق المحلى بمقدار ثلاثين مرة لينخفض من 15 دولار (سعر العقار المستورد) إلى حوالى 50 سنتا
و الفضل فى ذلك يرجع إلى شركة شاناثا و قدراتها الإبتكارية و كفاءة عملية التصنيع الأمر الذى مكنها من المنافسة بقوة فى السوق المحلية.  و تقوم شركة شاناثا اليوم بتوريد ما يقرب من40% من أدوية مرض التهاب الكبد الوبائى (النوع-بى) التى يحتاجها صندوق الطفل التابع للأمم المتحدة و التى يتم توزيعها فى أفريقيا و أمريكيا اللاتينية و فى أماكن أخرى.

 

و قد رصد البحث العديد من الأمثلة الأخرى التى تشير إلى ازدهار صناعة الأدوية القائمة على التكنولوجيا الحيوية.  ويشير البحث أيضا إلى أنه إذا ما استمر هذا التوجه فى السير بهذه الصورة، فإن تكلفة الأدوية  التى يتم تصنيعها  باستخدام التكنولوجيا الحيوية على المستوى الداخلى و الخارجى سوف تتراجع فى ظل قيام المزيد من الشركات المحلية بتصنيع هذه المنتجات محليا.

 

و يشير البحث أيضا إلى أن العديد من الشركات الهندية بدأت تتوسع فى عملياتها لإنتاج عقاقير مثل الأنسولين و إنترفيرون. و يوضح البحث أيضا أن المصانع التابعة لهذه الشركات قد تم تجديدها أو بناءها بما يتماشى و المعايير التى حددتها الهيئات الدولية المنظمة لهذه الصناعات مثل هيئة الأغذية و العقاقير الأمريكية و هيئة الأدوية الأوروبية
و منظمة الصحة العالمية ، و ذلك كى تستطيع هذه الشركات دخول الأسواق العالمية بمنتجاتها من الأدوية المبتكرة باستخدام التكنولوجيا الحيوية و كذلك منتجاتها الجديدة من البروتينات التى تعكف حاليا على إنتاجها.

 

و يذكر البحث أنه من المتوقع أن تقوم الشركات الهندية بالإسراع بخطى تطوير منتجاتها من أجل تسويقها فى الولايات المتحدة الأمريكية و الأسواق الأوروبية ، و بخاصة الأدوية المبتكرة باستخدام التكنولوجيا الحيوية التى قامت طورت قدراتها التصنيعية فيها.
 

و يضيف البحث أن معظم الناس يعتقدون خطأ أن تكنولوجيا المعلومات هى وحدها قاطرة الاقتصاد الهندى، حيث أن هناك الكثير من الأنشطة البحثية فى مجال التكنولوجيا الحيوية و غيرها من العلوم الحياتية التى تلعب دورا كبيرا فى بزوغ الاقتصاد الهندى. و تقوم هذه الدراسة البحثية للمرة الأولى بتوثق كل ما يحدث على مستوى كل شركة من شركات التكنولوجيا الحيوية على حدى.

 

****