MSN News

 

مصر تسعى لجذب المزيد من الاستثمارات الهندية وزيادة أعداد السائحين الهنود

 

19 أبريل 2007

 

نيودلهى: صرح مسئولون مصريون أنه فى ظل ما تتخذه مصر من إجراءات لتحرير الاقتصاد، فإنها تأمل فى تحقيق قفزة فى حجم الاستثمارات الهندية فى مصر و جذب المزيد من السائحين الهنود.

 

و قالت ولاء محمد الحسينى نائب رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة المصرية بأن الهند هى ثانى أكبر دولة أسيوية من حيث الاستثمارات فى مصر و تأتى فى المركز الثانى عشر على قائمة الدول الأجنبية المستثمرة فى مصر، وتأمل مصر فى أن تصبح الهند فى المستقبل القريب من بين أكبر عشر دول أجنبية لها استثمارات فى مصر.

 

و قال خالد مخلوف رئيس هيئة التنمية السياحية التابعة لوزارة السياحة المصرية إن مصر تأمل فى مضاعفة أعداد السائحين الهنود المتوافدين عليها لتصل إلى 130000 سائحا هنديا فى غضون عامين، حيث يبلغ الرقم الحالى 65000 ألف سائحا هنديا. 

 

و الجدير بالذكر أن هذين المسئولين يشاركان ضمن وفد مصرى رفيع المستوى مكون من ثمانية أعضاء يقوم حاليا بجولة خارجية تهدف للترويج للاستثمار و السياحة فى مصر. وسيقوم الوفد المصرى بزيارة مدينة مومباى قبل أن يتوجه إلى دول أخرى فى شرق آسيا.

 

و خلال زيارتهم للهند، سيقوم أعضاء الوفد بعقد اجتماعات مع المسئولين عن الهيئات الصناعية و رجال الصناعة و مسئولين من الحكومة لتوضيح التغيرات الكبيرة التى حدثت فى مصر منذ عام 2004 لجعلها دولة جاذبة للاستثمارات.

 

وأشارت ولاء الحسينى أنه فى إطار جهود الهيئة العامة للاستثمار و المناطق الحرة لجذب الاستثمارات من الهند، فقد قامت الهيئة بإنشاء مكتب خاص للمستثمرين الهنود يتم  من خلاله تخصيص محاسب لكل مستثمر على حدى  وذلك لمساعدته فى تقديم الطلبات و ترتيب الزيارات و الاجتماعات اللازمة مع المسئولين المصريين و تذليل أى عقبات قد تظهر خلال عملية إنشاء أو إدارة مشروعه.

 

و عن الأسباب وراء تحول مصر إلى جهة جاذبة للاستثمارات، قالت ولاء الحسينى: "من بين الإصلاحات التى قمنا بها من أجل تحسين بيئة الاستثمار فى مصر: تخفيض الضرائب على الأرباح و الدخل من 40% إلى 20%، و إعادة هيكلة النظام الجمركى ، و السماح بالملكية الكاملة للأجانب للمشروعات فى مصر، و السماح للمستثمر الأجنبى بتحويل الأرباح بالكامل إلى بلاده."

 

و الجدير بالذكر أنه يوجد حاليا أكثر من 40 شركة هندية فى مصر تقوم باستثمار ما يقرب من 450 مليون دولار. و من بين هذه الشركات: جيل ،و تاتا موتورز ، و رانباكسى ، و أوبيروى ، و إن.أى.أى.تى. ، و أيتش.دى.إف.سى. ، و دابر ، و يونت ترست أوف إنديا، و كيرلوسكار .

 

و فى تصريحاتها لوكالة الأنباء الهندية-الآسيوية، قالت ولاء الحسينى :" تشغل الهند حاليا المرتبة الثانية على قائمة أكبر الدول الآسيوية المستثمرة فى المناطق الحرة ذات التوجه التصديرى، بينما تأتى فى المركز السادس من حيث حجم الاستثمار فى مناطق الاستثمارات الداخلية (التى يتم التصرف فى منتجاتها من خلال التصدير للخارج و البيع فى السوق المحلية)."

 

و أضافت قائلة: " تحتل الهند حاليا المركز الثانى عشر على قائمة الدول المستثمرة فى مصر. و نحن نأمل أن تصبح الهند فى المستقبل القريب من بين أكبر عشرة دول أجنبية  لديها استثمارات فى مصر."

 

و تشغل ولاء الحسينى، التى تخرجت فى كلية الاقتصاد و العلوم السياسية بجامعة القاهرة منذ تسعة أعوام فقط، أربع مناصب رئيسية فى الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة المصرية: رئيس قسم معلومات الأبحاث و التسويق، و رئيس قسم الترويج، و نائب رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة ، و مستشار رئيس الهيئة. وقد سبق لها العمل لمدة ست سنوات كمدير تنفيذي بمجلس الوزراء المصرى قبل أن تنضم للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة منذ عامين.

 

تجسد ولاء الحسينى المرأة المصرية  فى ثوبها الجديد التي لا تشكل الفروق بين الجنسين (المرأة و الرجل) أية مشكلة بالنسبة لها.

 

و تعليقا على هذا الكلام، تقول ولاء الحسينى: " إذا ما كانت الفتاة متعلمة و لديها الكفاءة و القدرة على تطبيق ما تعلمته بصورة جيدة، فستتوفر أمامها العديد من الفرص و بالتالى، ستكون على قدم المساواة مع أقرانها من الذكور فى ميادين العمل."

 

و عن المناخ الجديد للاستثمار فى مصر، تقول  ولاء الحسينى إن تدفقات الاستثمارات الأجنبية إلى مصر شهدت زيادة كبيرة من407 مليون دولار فى عام 2003-2004 إلى  6.1 مليار دولار فى عام 2005-2006 أى بنسبة قدرها 300%.

 

و بنفس الصورة، نجد أن إجمالي الناتج المحلى قد ارتفع إلى 7.2% فى العام المالى (1يوليو- 30 يونيه ) 2005-2006، و سجل 7.9% خلال الربع الأول من العام المالى الحالى.

 

و صرحت ولاء الحسينى قائلة: " يمثل رأس المال السوقى 86% من إجمالي الناتج المحلى. كما ارتفع احتياطي النقد الأجنبى من 4 مليار دولار فقط فى عام 2003-2004 إلى 26 مليار دولار. و يشهد سعر صرف الجنية مقابل الدولار الأمريكي استقرارا واضحا، حيث يبلغ سعر الدولار 5.75 جنيها مصريا "

 

و فى حديثه عن مصر كبلد جاذب للسياحة، قال مخلوف إن هناك تغيرا فى التوجه السياحى  فبعد أن كان يقتصر على مجرد الزيارات التقليدية للأهرامات و الرحلات النيلية أصبح التركيز الآن ينصب على إنشاء ملاعب الجولف فى مناطق مختلفة من البلاد
و إقامة مراسى لليخوت على طول ساحل البحر الأحمر و البحر المتوسط  بالإضافة إلى تنظيم رحلات السفارى فى الصحارى المصرية.

 

و أضاف مخلوف قائلا: " إنكم (الهنود) لديكم كفاءات إدارية عالية فى مجال إدارة الفنادق. و نحن ( فى مصر) لدينا خبرة جيدة فى مجال التنمية السياحية. و لذا، يمكننا معا تحقق الكثير من الإنجازات نظرا للإمكانيات الهائلة المتوفرة لدينا."

 

و أوضح قائلا: " لقد كنا نركز على السائحين الذين ينتمون للطبقة المتوسطة و لكننا نود الآن أن نستهدف الطبقة الغنية من السائحين، بالإضافة إلى الترويج للسياحة على مستوى عامة الشعب."

 

يوجد فى مصر حاليا 176000 فندقا و تأمل مصر فى زيادة هذا العدد إلى 240000 فندقا بحلول عام 2011. و توفر صناعة السياحة فى مصر 2.2 مليون فرصة عمل مباشرة و غير مباشرة.

 

*****

ترجمة: محمد حامد

الجناح الإعلامى لسفارة الهند بالقاهرة